الكويت

المرسوم بقانون رقم 10 لتنظيم التجارة الرقمية في الكويت لسنة 2026

أبرز مواد قانون التجارة الرقمية الجديد: التراخيص، حقوق المستهلك، والعقوبات

أصدر أمس مرسوم أميري بقانون رقم 10 لتنظيم التجارة الرقمية في الكويت، ضمن خطوات تشريعية تهدف إلى تعزيز منظومة التجارة الإلكترونية ومواكبة التطورات العالمية في الاقتصاد الرقمي، مع ضمان حماية المستهلك وتعزيز الشفافية والعدالة في التعاملات الرقمية.

وتعكس قوانين تنظيم التجارة الرقمية في الكويت إنشاء إطار قانوني متكامل يعزز الثقة في المعاملات الإلكترونية، ويوفر بيئة آمنة وتنافسية تحفز على الاستثمار والابتكار، بما يدعم أهداف رؤية الكويت 2035 في التحول الرقمي والتنمية المستدامة.

الأهداف من قانون رقم 10 لتنظيم التجارة الرقمية في الكويت

قانون رقم 10 لتنظيم التجارة الرقمية في الكويت
قانون رقم 10 لتنظيم التجارة الرقمية في الكويت

ويهدف القانون إلى تحقيق توازن دقيق بين دعم الشركات العاملة في مجال التجارة الرقمية وتحفيز الابتكار من جهة، وحماية حقوق المستهلكين من جهة أخرى، كما يسعى إلى تنظيم العلاقة بين مقدمي المنتجات أو الخدمات والعملاء، وضبط آليات الإعلان والدفع الإلكتروني، وتعزيز الإجراءات الأمنية السيبرانية داخل المنظومة.

كما أخذ المرسوم بقانون بعين الاعتبار التشريعات ذات الصلة، بما في ذلك قوانين المعاملات الإلكترونية، وحماية المستهلك، وحقوق الملكية الفكرية، والأمن السيبراني، وقوانين المنافسة لضمان تكامل المنظومة القانونية داخل الدولة.

صلاحيات وزارة التجارة والصناعة في تنظيم القطاع

خول القانون وزارة التجارة والصناعة مسؤولية تنظيم وإشراف قطاع التجارة الرقمية، ويشترط عدم ممارسة أي نشاط تجاري رقمي إلا بعد قيدها في السجلات التي تضعها الوزارة، بهدف ضبط السوق وتنظيمه بشكل رسمي.

ويتكون القانون من 45 مادة مقسمة على 10 فصول، تغطي الجوانب التنظيمية، والإجرائية، والرقابية، والعقابية المتعلقة بتنظيم العمل في قطاع التجارة الإلكترونية بالكويت.

حقوق المستهلك في المجال الرقمي

اعتمد القانون مجموعة من الضمانات لحماية المستهلكين، بحيث يُلزم مقدمي الخدمات أو المنتجات بكشف بيانات واضحة داخل المتاجر الإلكترونية، تشمل هوية التاجر، ومعلومات التواصل، وسعر المنتج، ومواصفاته، وأي معلومات أخرى تحددها اللائحة التنفيذية.

كما أمن حق المستهلك في إلغاء أو تعديل طلبه أثناء التعاقد الإلكتروني إذا لم تتوفر وسيلة لتصحيح الأخطاء، وفقاً لضوابط محددة، مع ضمان حقه في العودة عن التعاقد خلال 14 يوماً من استلام المنتج، وإمكانية استبداله أو إعادته واسترداد مبلغ الدفع بنفس طريقة السداد أو بطريقة يوافق عليها الطرفان، مع استثناء حالات معينة تنظمها اللائحة التنفيذية.

تنظيم الإعلانات والدفع الإلكتروني في الكويت

نظم المرسوم آلية الإعلانات والترويج في التجارة الرقمية، حيث شدد على ضرورة وجود بيانات واضحة وصحيحة عن مزود المنتج أو الخدمة، سعره، ومواصفاته، ووسائل الاتصال به، وحظر نشر البيانات الكاذبة أو المضللة لتعزيز الثقة بالسوق الإلكتروني.

وفيما يخص الدفع الإلكتروني، ألزم القانون مقدمي الخدمات بالتعامل حصراً مع مزودي خدمات الدفع المرخصين من بنك الكويت المركزي، ومنع فرض رسوم إضافية على استخدام وسائل الدفع إلا بعد موافقة البنك المسبقة، بهدف حماية حقوق المستهلك ومنع الممارسات غير العادلة.

معايير الأمن السيبراني والرقابة على المخالفات

أكد القانون على ضرورة التزام مقدمي المنتجات والخدمات بتطبيق معايير الأمن السيبراني المعتمدة في الكويت، وتحديث أنظمة حماية البيانات بشكل دوري لمواجهة التهديدات السيبرانية، ضمن إطار تعزيز حماية البيانات الشخصية وتأمين التعاملات الرقمية.

ولضمان فعالية الرقابة، أنشأ المرسوم لجنتين متخصصتين، الأولى في مجال المخالفات والتثبت من صحته وإحالتها، والثانية لتسوية النزاعات بين مقدمي الخدمات والمستهلكين، وتوقيع العقوبات أو إحالة الجرائم إلى النيابة العامة، مع أن تكون قراراتها نهائية وملزمة وفق اللائحة التنفيذية.

العقوبات وموعد تطبيق القانون

تضمن قانون تنظيم التجارة الرقمية عقوبات جزائية تشمل السجن أو الغرامة على كل من يخالف المواد الأساسية، مع فرصة لمضاعفة العقوبة في حال التكرار، كما جُوز مصادرة الأدوات والأموال المستخدمة في المخالفة، وإغلاق المتجر المخالف إذا ثبتت المخالفة.

وحُصّل القانون مسؤولية المدير الفعلي للشخص الاعتباري إذا ثبت علمه بالمخالفة أو استفاد منها، كما يٌسمح بالتصالح في بعض الجرائم وفق شروط محددة، بهدف تسهيل الإجراءات وتقليل الأعباء على القضاء.

ويُعمل بقانون تنظيم التجارة الرقمية بعد مرور ستة أشهر من نشره في الجريدة الرسمية، لإتاحة الوقت للجهات المختصة لاستكمال الاستعدادات اللازمة لتطبيقه بشكل كامل.

اقرأ ايضاً :مجلس الوزراء الكويتي يسرّع تنفيذ مشروع السكك الحديدية ويعتمد خطة شاملة للتحول الرقمي

الأسئلة الشائعة حول قانون رقم 10 لتنظيم التجارة الرقمية في الكويت

س1: هل يسري القانون على “المؤثرين” والبائعين عبر منصات التواصل الاجتماعي؟

ج: نعم، القانون يشمل جميع من يمارس نشاطاً تجارياً أو ترويجياً “أونلاين”؛ حيث أصبح من الضروري الحصول على ترخيص من وزارة التجارة والصناعة قبل الإعلان عن أي سلعة أو خدمة عبر حسابات التواصل الاجتماعي.

س2: ما هي العقوبات المقررة لمخالفي قانون التجارة الرقمية الجديد؟

ج: تتدرج العقوبات لتصل إلى الحبس والغرامات المالية المغلظة، بالإضافة إلى تدابير إدارية تشمل إغلاق المتجر الإلكتروني ومصادرة الأدوات المستخدمة في المخالفة، وقد تتضاعف العقوبة في حال التكرار.

س3: متى يدخل المرسوم رقم 10 لسنة 2026 حيز التنفيذ الفعلي؟

ج: ينص المرسوم على أن العمل بأحكامه يبدأ بعد مضي 6 أشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية (الكويت اليوم)، وذلك لإعطاء مهلة كافية لأصحاب الأعمال والمتاجر لتعديل أوضاعهم القانونية.

س4: هل يحمي القانون المستهلك في حال حدوث خطأ تقني أثناء الشراء؟

ج: نعم، منحت المادة (15) من القانون المستهلك الحق في تعديل أو إلغاء التعاقد إذا وقع خطأ تقني أثناء العملية، طالما لم يقم المستهلك بالاستفادة من المنتج أو الخدمة فور علمه بالخطأ.

س5: كيف يتم حل النزاعات بين المشتري والتاجر الرقمي بموجب القانون؟

ج: استحدث القانون لجنتين متخصصتين بوزارة التجارة؛ الأولى للنظر في المخالفات الإدارية، والثانية لـ “تسوية المنازعات” بين المستهلكين ومزودي الخدمة، وتكون قراراتهما نافذة وقابلة للطعن أمام القضاء المختص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى